محمد بن علي الصبان الشافعي
332
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
توالى ثلاثة أمثال فأبدل من أحدها حرف يماثل الفاء ، وهذا مذهب الكوفيين واختاره الشارح ، ويرده أنهم قالوا في مصدره فعللة ولو كان مضاعفا في الأصل لجاء على التفعيل ، فإن تكرر في الكلمة حرفان وقبلهما حرف أصلى كصمحمح وسمعمع حكم فيه بزيادة الضعفين الأخيرين لأن أقل الأصول محفوظ بالأولين والسابق ، كذا قاله في شرح الكافية . وقال في التسهيل : فإن كان في الكلمة أصل غير الأربعة حكم بزيادة ثاني المتماثلات . وثالثها نحو : صمحمح ، وثالثها ورابعها في نحو مرمريس . انته . فاتفق كلامه في نحو : مرمريس واختلف في نحو : صمحمح ، فوزنه في كلامه الأول على طريقة من يقابل الزائد بلفظه فعلمح ، وفي كلامه الثاني فعحمل ، واستدل بعضهم على زيادة الحاء الأولى في نحو : صمحمح والميم الثانية في نحو : مرمريس بحذفهما في التصغير حيث قالوا : صميمح ومريريس ، ونقل عن الكوفيين في صحمحمح أن وزنه فعلّل وأصله صمحح أبدلوا الوسطى ميما . ولما فرغ من بيان ما يعرف به الزائد من الأصلي شرع في بيان ما تطرد زيادته من الحروف العشرة فقال : ( فألف أكثر من أصلين صاحب زائد بغير مين ) ألف مبتدأ والجملة بعده صفة له ، وزائد خبره . والمين : الكذب . أي : إذا صحبت الألف أكثر من أصلين حكم بزيادتها لأن أكثر ما وقعت الألف فيه كذلك دل الاشتقاق على زيادتها فيه ، فيحمل عليه ما سواه ، فإن صحبت أصلين فقط لم تكن زائدة بل بدلا من أصل ياء أو واو نحو : رمى ودعا ورحا وعصا وباع وقال وناب وباب . وما ذكره إنما هو في الأسماء المتمكنة والأفعال ، أما المبنيات والحروف فلا وجه للحكم بزيادتها فيها لأن